تجدد اشتباكات عنيفة بين قبيلة آل فجيح وقوات مليشيا الإخوان في مأرب
تجددت اشتباكات مسلحة عنيفة، بعد مغرب السبت، ومازالت تدور بشراسة حتى ساعة مبكرة من اليوم الاحد 2 يوليو 2023م، بين مجاميع قبلية وقوة أمنية تابعة لحزب الاصلاح "الاخوان" جنوبي محافظة مأرب (شمالي شرقي اليمن).
وقالت مصادر قبلية لوكالة خبر، ان اشتباكات عنيفة تجددت بين مجاميع من آل فجيح، إحدى قبائل عبيدة، وبين قوات أمنية تابعة لحزب الاصلاح في نقطة مفرق حريب، جنوب مأرب.
وأوضحت المصادر ان الاشتباكات التي استخدم فيها الاسلحة الثقيلة والمتوسطة، نشبت بين أفراد نقطة وموقع المعبد العسكري (معبد الشمس)، وبين المجاميع القبلية، تمكنت خلالها الأخيرة من السيطرة عليهما.
وبحسب المصادر، سقط قتلى وجرحى من الجانبين واعطب طقم تابع للقوة الأمنية، وسط تحشيد وتعزيزات لكليهما.
وتعود المواجهات على خلفية مقتل الشيخ "مبارك بن طالب بن عقار العبيدي" (80 عاما) وإصابة احد ابناءه وآخر من أبناء قبيلته، قبل أسبوع برصاص افراد قوات أمن الطرق التابعة لحزب الاصلاح، بمفرق حريب مديرية الوادي، جراء استحداث الأخيرة نقطة تفتيش في بلاد آل عقار وهو ما رفضه ابناء المنطقة.
واسفر عن الرفض القبلي اندلاع مواجهات عنيفة اسفرت عن مقتل عشرة من ابناء قبيلة آل فجيح من قبائل عبيدة وجرح 25 اخرين.
وزعمت شرطة محافظة مأرب، التي يسيطر عليها حزب الاصلاح، أن تلك المواجهات، كانت بهدف القبض على خلايا تتبع مليشيا الحوثي، تقوم بزراعة عبوات ناسفة في أحد الخطوط الدولية بالمحافظة.
وقالت في بيان لها، إنه وإستنادا إلى "نتائج التحقيقات مع عناصر الخلية الإرهابية، بالإضافة إلى عملية الرصد والمتابعة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان تواجد قائد الخلية وبقية العناصر الإرهابية، والترتيب للقيام بعملية أمنية لضبطهم وذلك مساء يوم الجمعة الموافق 23-6-2023م".
وتابع البيان، "أثناء الانتشار الأمني وتطويق المنطقة التي يتواجد فيها قائد الخلية الإرهابية واستحداث نقطة أمنية لضمان عدم فرارهم عَبَر الراحل حسن مبارك طالب عقار من نقطة التفتيش المستحدثة، وطلب منه أفراد النقطة اثبات هويته كإجراء روتيني أمني يضمن عدم هروب عناصر الخلية، إلا أنه امتنع ورفض التعاون مما أدى إلى مشادة كلامية بينه وبين أفراد النقطة تطورت إلى اشتباك مسلح، نتج عنه إصابة ثلاثة جنود من أفراد النقطة والسائق حسن عقار".
ولفت البيان إلى أنه صدرت توجيهات أمنية بضبط النفس والامتناع عن الرد على مصادر النيران الذي استمر على النقطة الأمنية لفترة زمنية مراعاة لأهل المنطقة حتى تطور الوضع إلى محاولة اقتحام النقطة والمواقع، مما أضطر القوات الأمنية للرد بصورة محدودة للدفاع عن النفس وحماية مواقعهم.
وأكد البيان أنه و "من خلال المعلومات المؤكدة ان العناصر الإرهابية المطلوبة أمنياً تدخلت مباشرة اثناء الاشتباكات وقامت باستهداف الطرفين لتحقيق مآربها وأهدافها الاجرامية، مما أدى إلى استشهاد وجرح عدد من رفقاء السلاح من الجانبين" - حد قوله.
بيان قبلي
في المقابل أصدر الشيخ علي بن مبارك بن عقار، باسم آل فجيح (عقار) قبائل عبيدة، بيانا ردا على بيان شرطة مأرب، أكد فيه أنهم ليسوا ضد أي إجراءات أمنية تحفظ لجميع المواطنين دمائهم وأموالهم، إلا ان إجراءات قوات الأمن كانت "همجية وعدوانية". مشيرا إلى أن القانون والشرع لا يجيز التهجم على "المواطنين إلى داخل محلاتهم الإ بحكم من النيابة".
وأوضح البيان، ان "الشهيد حسن مبارك بن طالب بن عقار، فوجئ أثناء وقوفه أمام احد المحلات التجارية التابعة لأبناء القبيلة، وهو على متن سيارته، وفي أرضهم، بطقم عسكري انتشر أفراده، وطالبوه بتسليم نفسه بقولهم: "سلم نفسك ياحسن".
واضاف البيان، لم يمهل الجنود "حسن" فرصة النزول من سيارته والتفاهم معهم، حيث سارعوا بإطلاق النار عليه فور فتحه باب السيارة، واردوه قتيلاً.
وذكر البيان القبلي، ان الجنود قاموا عقب ذلك بأخذ "حسن" واخر يدعى "الصبيحي" ونقله إلى مدينة مأرب، مشيرا إلى أن "شهود عيان، وكاميرات المراقبة، تؤكد صحة الرواية".
ولفت إلى أنه تم ابلاغ الشهيد الشيخ مبارك بن طالب ابن عقار، بأن قوات الأمن اعتدت على نجله "حسن"، وبدوره تحرك مباشرة إلى مكان الحادث، ووصل بعد مغادرة الطقم المعتدي، بينما هناك طقم آخر وعربة عسكرية، وعند سؤالهم عن نجله، باشروه هو الاخر ومن معه بإطلاق النار ما أدى إلى استشهاده وإصابة نجله الآخر "ناجي"، إضافة إلى استشهاد آخر يدعى "عبدالله مبارك قربان".
وافاد البيان، بأنه بعد الحادثة الثانية بنحو ساعتين هاجم شباب القبيلة موقع الأمن الواقع بمفرق حريب، معتبرا ذلك ردة فعل على "الجريمة الشنيعة التي ارتكبتها عناصر قوات الأمن المركزي والطرق التي تدعي حماية الناس من الإرهاب وتمارس الإرهاب والقتل في نفس الوقت".
وذكر أن هذه القوات لم تقف عند هذا الحد، حيث استخدمت الطيران المسير والقناصين، ما أدى إلى "استشهاد سبعة آخرين، لترتفع الحصيلة إلى 10 شهداء"، بحسب البيان.